الدواء المر في الصين

سبتمبر 28th, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف

 

الدواء المر
                                                                             حسين إسماعيل
 
ســقــط  فك الرجل العجوز من الدهشة، وما هي إلا لحظات حتى فارق الحياة. كان وقع الخبر أكبر مما يحتمل السيد تشو، من أبناء بيبي في بلدية تشونغتشينغ. قالوا للرجل إن إدارة الحي الذي يقطنه سوف تتحمل جزءا من نفقات علاجه الطبي، فثار وابتهج وارتفع ضغط دمه وخر صريعا. قتلته فرحته، وفقا لصحيفة "تشونغتشينغ المسائية" الصينية التي تصدر في مدينة تشونغتشينغ. وفي مستشفى "شِيخْه" ببكين المعروفة لدى الأجانب بأنها مستشفىBeijing Union Medical College، رنا الطفل هوان وي قاو إلى والديه راجيا منهما أن يحملاه ويعودا به إلى بيتهم، وحسب الرواية التي نقلتها صحيفة "تشينا ديلي" الناطقة بالإنجليزية، قال الطفل: "أبي لا تقترض مالا من أجلي، أريد أن أتوقف (عن تلقي العلاج)، لنذهب إلى البيت". يتلقى الفتى الصغير هوان المصاب بسرطان الدم (لوكيميا) علاجا كيماويا في المستشفى منذ شهور، ولكن أسرته لا تمتلك الثمانين ألف يوان، أي حوالي 12 ألف دولار أمريكي، التي تطلبها المستشفى الحكومية من أجل إجراء دورة جديدة من العلاج الكيماوي لابن الأربعة عشر ربيعا. وفي مارس هذه السنة نشرت صحيفة شانغهاي اليومية خبرا عن الطفلة وانغ دان، البالغة من العمر ست سنوات، المصابة بحروق بالغة في كل أجزاء جسدها. كانت وانغ دان تحتاج عملية ترقيع جلد بمساحة 200 سم مربع، وكانت المشكلة عدم توفر كمية الجلد المطلوبة لدى المستشفى التي تعالجها في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي بعد أن استنفدت عمليات اقتطاع جلد من بشرة والديها وأقاربها، فكتبت المستشفى إلى بنك الجلد الأوروبي فأرسل البنك مشكورا 700 سم متر مربع من الجلد بدون مقابل، متحملا حتى مصاريف الشحن، فهو مؤسسة غير هادفة للربح. جاء العون، وبسخاء، من وراء البحار ولكن ظلت المشكلة قائمة، فأسرة الفتاة الصغيرة لا تمتلك العشرين أو الثلاثين ألف يوان (الدولار الأمريكي يساوي 6,82 يوانات) التي تريدها المستشفى لإتمام جراحة الترقيع!
والد الطفل هوان قال: "الأطباء أخبروني بأن أربعمائة ألف يوان مطلوبة لإنقاذ حياة الولد ولكن لا أستطيع أن أفعل شيئا بعد أن أنفقت الثلاثين ألف يوان التي كنا ندخرها". وحسب "تشينا ديلي" التي تصدر عن مكتب الإعلام لمجلس الدولة الصيني، هوان واحد من عدد متزايد من المرضى الصينيين الذين يتوقفون عن تلقي العلاج لسبب بسيط هو أنهم لا يقدرون على تكلفته!
وفي ندوة حول اقتصاديات الصحة عقدت في الثاني والعشرين من شهر يونيو ببكين، أطلق ليو كه جيون، من معهد اقتصاديات الصحة الصيني، تحذيرا من أن تكلفة الرعاية الصحية المتواصلة الارتفاع صارت عبئا على كاهل الصينيين. وقال ليو كه جيون: "سوف تزيد التكلفة بنسبة 11% سنويا خلال الأعوام الخمسة القادمة". وحسب أرقام مصلحة الوقاية من الأمراض والسيطرة عليها التابعة لوزارة الصحة الصينية، أنفق المواطنون الصينيون 2,4 تريليون يوان على العلاج سنة 2005، أي 12,9% من إجمالي إنفاقهم السنوي. وهذه النسبة تزيد 5,4 مرات عن النسبة سنة 1993، وتنمو بمعدل أسرع من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي. 
تشين شياو ينغ، الباحث بمؤسسة الصين للدراسات الدولية والاستراتيجية، ذكر في مقالة له نشرتها وكالة شينخوا للأنباء عبارة قال إنه سمعها كثير

المزيد


أغسطس 28th, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف

 

حدث في شينجيانغ وخارجها

حسين إسماعيل

مرة أخرى تعود شينجيانغ إلى واجهة الأحدث ولكن بصورة لم يسبق لها مثيل في الأربع والخمسين سنة الماضية، منذ تأسيس منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم. على مدى أسبوع كامل تصدرت أخبار شينجيانغ نشرات أخبار التلفزة العالمية وصدر صفحات الجرائد واكتظت مواقع الإنترنت بأخبار وصور من شينجيانغ. صور بشعة لدم يسيل وجثث ملقاة في الشوارع ودخان يتصاعد من سيارات ومتاجر تحترق في قلب أورومتشي، عاصمة المنطقة.

في الساعة الثامنة مساء الأحد، الخامس من يوليو سنة 2009، بدأ عدد من أبناء قومية الويغور يتجمعون في واحدة من أكبر ساحات المدينة، فيما بدا أنها مظاهرات واحتجاجات. أتت قوات الأمن وبدأ الصدام الدامي لتلك الأحداث المؤسفة التي راح ضحيتها، وفقا للأرقام الصينية الرسمية، 156 قتيلا وأكثر من ثمانمائة جريح من أعراق شتى، منهم من ينتمي إلى قومية هان، التي ينتمي إليها غالبية الصينيين، ومنهم من ينتمي إلى أقليات الويغور وهوي وطاجيك وغيرهم من أبناء 17 قومية يسكنون مدينة أورومتشي، وبلغ عدد من ألقي القبض عليهم أكثر من ألف وأربعمائة شخص. غير معلوم- حتى كتابة هذا الكلام- كيف بدأت الأحداث وما الذي أدى إلى تطورها إلى مواجهات عنيفة شملت إشعال النار في سيارات ومتاجر وأعمال نهب وقتل.

نور بكري، رئيس منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، وهو من أبناء الويغور، قال في حديث تلفزيوني في اليوم التالي لوقوع الأحداث إن أعمال الشغب جاءت في أعقاب شجار وقع بين عمال ويغوريين ومواطنين محليين في مصنع لعب أطفال بمقاطعة قوانغدونغ يوم 26 يونيو وأسفر عن مقتل اثنين من أبناء الويغور. وفقا للسيد بكري هذا الشجار جاء على خلفية شائعات بأن الويغوريين تحرشا بعاملة من قومية هان. وحسب افتتاحية صحيفة "تشينا ديلي" الحكومية الصينية يوم 7 يوليو، الذي روج لهذه الشائعة شابة من قومية هان تقدمت بطلب للعمل بالمصنع ولكن طلبها لم يُقبل، فنشرت أخبارا كاذبة على الإنترنت بأنها تعرضت لاغتصاب من الشابين الويغوريين، مما أثار أبناء قومية هان واندلع الشجار. وحسب المصادر الصينية الرسمية، استغلت العناصر الويغورية الانفصالية الحادثة لتحريض أبناء الويغور في شينجيانغ على القيام بأعمال العنف والتخريب.

ولكن، وحسب تقرير لشينخوا أيضا في 6 يوليو، أعرب العديد من عمال مصنع لعب الأطفال الذي شهد الخلاف عن عدم رضاهم لإقحام شجار المصنع في أحداث الشغب في أورومتشى، فقد قالت عاملة بالمصنع اسمها جين لينغ: "إننا نبعد كثيرا عن شينجيانغ، ولا أعرف السبب الذي يجعلهم يتخذون من المصنع كبش فداء". وتعتقد زميلتها ليو شان أن الاتهام "غير مفهوم" وقالت: "إن المشكلة في مصنعنا أننا لا نفهم لغة بعضنا البعض، المشكلة تكمن في التواصل".

على الجانب الآخر، زعمت المنظمات الويغورية في الخارج أن المواطنين الويغوريين في أورومتشي خرجوا في مظاهرة سلمية وأن الأمن الصيني هو الذي واجههم بالرصاص الحي وأطلق النار عليهم. وهذا ما نفته الحكومة الصينية جملة وتفصيلا، حيث أكد ال

المزيد


الوجه الآخر.. مرة أخرى

أغسطس 28th, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف

الوجه الآخر.. مرة أخرى

 

                                                                                  حسين إسماعيل

 

  منتجات شركة نوكيا في الصين تصدر إلى أنحاء العالم

في الصين الكل يعمل

المبادرات الأسرية جزء من الاقتصاد الصيني

 

لم أعجب لعدد الرسائل التي وصلتني تعقيبا وتعليقا على موضوع "وجه آخر للتجربة الصينية" ولم أدهش كثيرا لتشابه محتواها، فقد صارت الصين، لكثير من العرب، الصندوق السحري الذي يختزن الحلول لكل شيء، حتى ما عجز العلم الحديث عن حله، ولدي قائمة طويلة من الأصدقاء الذين طلبوا مني أن أرسل لهم من الصين قطرة العين التي تشفي ولاصقة الظهر التي تخفف الألم وأدوية وزيوت تطيل الشعر وتنعمه بل وتنبته، وعلاجا للكبد والكلي والقلب الخ، وعبثا أقول إن جحا أولى بجلد ثوره، فإذا كانت تلك الأشياء خارقة للطبيعة وتشفي كل شيء هكذا فالصينيون أولى بها. قبل أيام طلب مني صديق عزيز أن أرسل له من الصين "ينسون" لأنه شاهد في التلفزيون تقريرا أو خبرا يفيد بأن طبيبا صينيا نصح بشرب الينسون الصيني لأنه يساعد في تجنب الإصابة بفيروس أنفلونزا إنش1إن1. سألت عددا كبيرا من الصينيين عن ذلك فضحكوا وقالوا إنهم لم يسمعوا بتلك النصيحة الطبية، وأصر الصديق على أن يأتي الينسون النجمي إليه من الصين. الخيال العربي الواسع يرسم للصين صورة مثالية تنعكس عليها كل آماله وتلبي طموحاته المحبطة في وطنه وفي نفسه، ولكن الصين، كما كتبت وأردد منذ أكثر من خمس عشرة سنة، إن لم تكن الجحيم كما قد يصورها البعض في الغرب فإنها ليست الفردوس كما يتعشم الشرق، أو كثيرون فيه.    

اخترت رسالتين مما وصل إليَّ، أعرضهما ثم أبدي بعض الملاحظات. الرسالة الأولى من القارئ العزيز ملاذ محمد، وهو عراقي يقيم في الأردن يعد بحثا حول التجربة الإدارية الصينية. يقول ملاذ: "تعتبر التجربة الصينية واحدة من التجارب التي أدهشت المجتمع الإنساني في عصرنا الحالي، حيث أحدثت تأثيرا عميقا على شعبها الذي يصل تعداده إلى خمس تعداد سكان العالم ومع ذلك نبقى نحن العرب في جانب آخر من هذه التجارب العملاقة غارقين في أحلامنا وتاريخنا العريق ومتباهين. لقد قرأت مقالتك ((وجه آخر للتجربة الصينية)) في مجلة "الصين اليوم" واستمتعت كثيرا بالأسلوب الرائع ووفرة المعلومات عن الصين وأهميتها، وودت أن أسألك إن كنت تمتلك معلومات قد تفيدني في بحثي الذي أكتبه الآن عن التجربة الإدارية الصينية في المشاريع الصغيرة وأنماط القيادة الإدارية فيها وخصائص الإدارة الصينية.

الرسالة الأخرى للقارئ العزيزعمرو محمد بهجت إبراهيم، الذي لم يذكر جنسيته أو أين يقيم.

يقول عمرو: "أعجبني ما قرأته لكم في المقال الخاص بمجلة "الصين اليوم" والذي يحمل عنوان ((وجه آخر للتجربة الصينية)). وأسمح لي أن أوضح لك تعليقي على ما كتبته بخصوص تلك التجربة.

لست أنا الوحيد الذي يجد انبهارا بما قامت وتقوم به الصين من تقدم في كافة المجالات، وأنا أتابعها باندهاش وإعجاب لما وصلت إليه. وزاد انبهاري بعد قراءتي لمقالكم الرائع عن تلك التضحيات التي قام بها شعب الصين. وأعتقد أنهم يجنون الآن ثمار هذه التضحيات وإعجابي بهذه البلد ليس فقط لما تقوم به،  ولكن لأنها من البلاد التي تمتلك حضارة كبيرة وذات أصول عميقة. ودعني أقول لك إن سر نجاح هذه البلد التي يبلغ تعداد سكانها مليارا وأربعمائة مليون نسمة، هذا السر يكمن في "العمل والانتماء"، فليس مهماً لهم أن تصل، ولكن المهم أن تستمر على نفس الطريق دون كلل أو ملل. ودعني أقول لك سيدي إنه في كل دول الدنيا حينما تقوم ثورة اقتصادية كانت أم سياسية، فمن المؤكد أن يكون لها ضحايا كُثر يخلدون دائماً الذكرى لمرحلة صعبة وقاسية من التضحيات المستمرة، والأهم من ذلك أنهم يعتبرونهم أول من جعلهم فيما وصلوا إليه الآن. وأقول لك إن ما قام به الأجداد والآباء أمس من تضحيات كبيرة يجنى ثمارها الآن الأبناء يرجع – في تقديري الشخصي- إلى كلمة بسيطة ولكنها تحمل في طياتها كل المعاني؛ إنه الانتماء سيدي. هذا هو مفعول السحر لأي أمة، فقط عليك الانتظار أكثر حتى ترى ما ستصل إليه الصين بعد عدد محدود من السنوات القادمة، سيصبح أبناء اليوم آباء الغد وسيتعامل معهم أبناؤهم بكل التقدير والاحترام الذي يحظى به الآباء اليوم. إنها سلسلة سيدي يعرف كل فرد فيها ما له وما عليه وتشجعهم الحكومات المتعاقبة أيا كانت، فهذا نظام يسير عليه كل أفراد المجتمع. وبنظرة بسيطة لدول كثيرة،

المزيد


Dialogue 09/07/22 Xinjiang tests ethnic polices

يوليو 23rd, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف



ماذا بقي من رابع مايو؟

يونيو 18th, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف

 

 
   ماذا بقي من رابع مايو؟
حسين إسماعيل
 
لا أحسب أن مهتما بشؤون الصين يمكن، أو ينبغي، أن يجهل حركة الرابع من مايو الثقافية، التي تُسمى أيضا "حركة الثقافة الجديدة" والتي كانت أول انتفاضة ثقافية، أو تسونامي ثقافي، كما يصفها البعض، في تاريخ الصين الحديث. أقول ذلك لأن هذه الحركة التي مرت عليها تسعون سنة صاغت معالم تطور الصين اجتماعيا وثقافيا وسياسيا وفكريا خلال السنوات اللاحقة لانطلاقها، بل ومازال تأثيرها مستمرا إلى اليوم، ولا يستقيم أي تحليل لتاريخ وفكر وثقافة الصين الحديثة دون الرجوع إلى الجذور والبذور التي غرستها حركة رابع مايو.  
بدأت إرهاصات حركة "الثقافة الجديدة" سنة 1916، بعد أن فشلت ثورة عام 1911 في تأسيس حكومة جمهورية دستورية، واستمرت حتى بدايات عشرينات القرن المنصرم. كانت حركة رابع مايو تعبيرا واضحا عن الازدراء الذي شعر به المثقفون تجاه الثقافة التقليدية الصينية، إذ اعتبر هؤلاء المثقفون أن الثقافة التقليدية القديمة للصين هي المسؤولة عن الانهيار السريع للصين وخنوعها دوليا، ورأوا أن القيم الثقافية للصين هي التي حالت بينها وبين مسايرة التطور الصناعي والعسكري لليابان وللغرب.
أخذت حركة رابع مايو اسمها من الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي وقعت في شهر مايو سنة 1919، عقب الإعلان عن بنود معاهدة فرساي التي أنهت الحرب العالمية الثانية، وقد بدأ تلك الاحتجاجات آلاف من الطلاب تجمعوا في ساحة تيان آن من ببكين، وقد ألقت السلطات القبض على عدد كبير من الطلاب فانضم إلى المظاهرات العمال والتجار في كافة أرجاء الصين، وفي النهاية أرغموا الحكومة على إطلاق سراح الطلاب ورفض توقيع معاهدة فرساي التي كان من بين بنودها أن تؤول حقوق ملكية الأرض لألمانيا في الصين إلى اليابانيين، وليس إلى الصينيين كما كان متوقعا. تلاحم الغضب الشعبي معا مكونا نزعة وطنية جديدة مع دعوات متكررة من أجل "ثقافة جديدة" تعيد الصين إلى مكانتها الدولية السابقة. اعتقد كثيرون أن المخرج للصين هو اتباع المفاهيم الغربية بشأن المساواة والديمقراطية، والتخلي عن المنهج الكونفوشي الخاص بالعلاقات والطاعة. وصار العِلم والديمقراطية الكلمة الرمز في تلك الفترة.
على الجانب الآخر من الشرق كان هناك فوران اجتماعي وفكري مشابه، ففي التاسع من مارس سنة 1919 كانت مدن مصر تعج بمظاهرات حاشدة لأسباب لا تختلف كثيرا عن أسباب اندلاع مظاهرات الرابع من مايو في الصين. في مصر كان القبض على الزعيم الوطني سعد زغلول ورفاقه الشرارة التي فجرت الاحتجاجات في أنحاء البلاد. وقد أرغمت ثورة الشعب المصري سلطات الاحتلال على إطلاق سراح سعد، وأجبرت بريطانيا على إلغاء الأحكام العرفية في مصر وإصدار تصريح 28 فبراير سنة 1922 باستقلال مصر، ولكنه كان استقلال منقوصا.
      في فبراير سنة 1916، كتب تشن دو شيو، محرر مجلة "الشباب الجديد" الصينية، وهو واحد من زعماء حركة رابع مايو، في مقالة له بعنوان "يقظتنا النهائية"، يرثي ضعف قوة الصين الاقتصادية وحضارتها، ولكنه حذر الذين يظنون أنه من السهل تأسيس الديمقراطية والحكم الدستوري في الصين، قائلا إنه من الضروري أولا تغيير فكر وشخصية الناس، بما يجعلهم مؤيدين للحكم الدستوري، وأكد على أنه بدون ثقافة جديدة لن يكون هناك نظام سياسي جديد. وكتب أيضا: "نحن الذين نعيش في ركن واحد من العالم لعقود عديدة، لابد أن نسأل أنفسنا، ما هو مستوى قوتنا الوطنية وحضارتنا. هذه هي اليقظة النهائية التي أتحدث عنها. بعبارة أخرى، لو أننا نفتح عيوننا وننظر بجد إلى الوضع داخل بلادنا وفي الخارج، ما المكان الذي تشغله بلادنا وشعبنا، وما العمل الذي ينبغي علينا أن نقوم به..؟ يمكن القول إن مهمتنا اليوم هي القتال المكثف بين التيارا

المزيد


Obama’s first trip to Middle East

يونيو 18th, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف

Dialogue 09/06/09 Obama’s first trip to Middle East

2009-06-10 13:59 BJT

WATCH VIDEO

 

المزيد


Iranian election in CCTV9

يونيو 18th, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف

Dialogue 09/06/16 Influence of Iranian election

2009-06-17 14:42 BJT

WATCH VIDEO

Special Report: Iran presidential election 09 |

Watch Full Video

المزيد


مايو 18th, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف

 

وجه آخر للتجربة الصينية
حسين إسماعيل
 
حظيت تجربة الصين الاقتصادية خلال السنوات الثلاثين الماضية باهتمام أكاديمي وإعلامي كبير، ولا يكاد المرء يحصي عدد البحوث والمقالات والكتب التي تناولت "التجربة الصينية". ولا غرو أن هذه التجربة فيها إغراء كبير للكتابة عنها وشرح تفاصيلها، والإعجاب والتعلق بها وخاصة من جانب المحبطين من مفكري ومنظري وكُتاب الدول التي توصف بالنامية. الكل، وأنا منهم، تحدث وكتب عن ما وصلت إليه الصين خلال ثلاثين سنة من الإصلاح الاقتصادي والانفتاح على العالم، فهي تجربة ثرية بما يمكن التحدث عنه والإعجاب الذي يصل حد الانبهار. ويعمد البعض من المحللين والكتاب، في الدول النامية ومنها والدول العربية، إلى إشهار سيف "التجربة الصينية" في وجه حكام وقادة دولهم، ومعايرتهم بما وصلت إليه الصين، ودعوتهم إلى التعلم من "التجربة الصينية"، على أساس "اطلبوا العلم ولو في الصين". ولكن يبدو لي أن عددا قليلا للغاية أعطى لنفسه فرصة للتعرف على كافة جوانب "التجربة الصينية"، فغالبية دعاة الاقتداء بالصين قرءوا النتائج ولم ينتبهوا، وفقا لما يقتضيه المنطق القويم، بقصد أو بغير قصد إلى مقدمات ومجريات وتفاصيل ما حدث ومازال يحدث على النحو الذي أفضى إلى النتائج. "التجربة الصينية" لا تعني للمبحلقين في النتائج أبعد من وصول إجمالي الناتج المحلي للصين إلى 3,5 تريليون دولار أمريكي سنة 2007، وارتقاء الصين إلى ثالث أكبر اقتصاد في العالم، وتجاوز دخل الفرد الصيني ألفين وخمسمائة دولار أمريكي، وبلوغ احتياطي الصين من النقد الأجنبي تريليوني دولار أمريكي، إلى أخر قائمة الإنجازات الصينية "المدهشة". تقتصر رؤيتهم لهذه التجربة على المنتجات الصينية التي تصلهم في بيوتهم بأسعار رخيصة و "الغزو" التجاري الصيني للأقطار الأخرى. لكن أحدا لم يفكر في العوامل والتضحيات التي جعلت الصين تصل إلى ما وصلت إليه، كما أن أحدا من دعاة التعلم من التجربة الصينية لم يتعرض لمسألة إمكانية استنساخ التجربة بكل تفاصيلها بما في ذلك آلام مخاضها وولادتها، وما إذا كان ثمة شعب يستطيع تحمل التضحيات التي قدمها ومازال يقدمها الصينيون البسطاء؟
في تقديري، من المهم للغاية لكل من يتعرض للتجربة الصينية أن يلم بكافة جوانبها ولا يركن فقط إلى نتائجها المتألقة، فهذا هو ما يفعله الصينيون أنفسهم الذين خلدوا ذكرى مرور ثلاثين سنة على بدء عملية الإصلاح الاقتصادي، ليس فقط بالصور البراقة والإنجازات العظيمة وإنما باسترجاع المشاهد القاسية والتضحيات المؤلمة التي تحملها أبناء هذا الشعب، وخاصة من يسمونهم في الصين بالعمال الفلاحين، ويقصد بهم أبناء الريف الذين هجروا مواطنهم وسعوا إلى المدن بحثا عن حياة أفضل أو رزق أوسع، ولم تكن الرياح في كل الأحوال تأتي بما تشتهي سفنهم. العمال الفلاحون الذين كان عددهم في بدايات فترة الإصلاح أقل من خمسين مليونا، ووصل هذه السنة، 2009، مائتين وعشرة ملايين، يضمرون في قلوبهم وأكياس أمتعتهم وكفوف أيديهم المتشققة جانبا آخر من التجربة الصينية؛ الجانب الذي يتجلى في أكثر مشاهده تأثيرا أمام محطات القطارات والباصات في المدن الصينية قبيل حلول عيد الربيع، عندما يتكدس أبناء الريف، رجالا ونساء، شبابا وشابات، عائدين إلى ديارهم بعد سنة كاملة من الشقاء والحنين، حاملين على ظهورهم حقائبهم التي تحوي لباسهم وأوعية طعامهم، ولكن الأهم من بين كل هذا "صرة" محكمة الربط مخفية بين جلد ولحم الواحد منهم، فيها حصيلة عرق شهور عديدة. هؤلاء العمال الفلاحون كانوا أول ضحايا الأزمة الما

المزيد


ديمقراطية على الطريقة الصينية

مايو 18th, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف

المؤتمران

ديمقراطية على الطريقة الصينية

حسين إسماعيل

ون جيا باو يلقي تقرير عمل الحكومة

داخل قاعة الشعب الكبرى

السيد تشاو تشي تشنغ

السيد لي تشاو شينغ

 

اختتم الشهر الماضي اجتماع الدورة الثانية للمؤتمر الاستشاري السياسي الحادي عشر للشعب الصيني والمجلس الوطني الحادي عشر لنواب الشعب الصيني، أو ما اصطلح الصينيون على تسميته بالمؤتمرين (ليان هوي)، الذي عقد في الفترة من الثالث إلى الثالث عشر من مارس سنة 2009. جاء انعقاد "المؤتمرين" هذه المرة في وقت تمر فيه الصين والعالم بظروف مستجدة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي وتشهد العلاقات الدولية مرحلة جديدة مع قيادة أمريكية ذات نهج يختلف عن القيادة السابقة، وتطورات إقليمية في العديد من مناطق العالم سيكون لها تبعات طويلة المدى.

كانت أمام المُجتمِعين من أعضاء الهيئة التشريعية الصينية العليا بمجلسها، الاستشاري والنيابي، جملة واسعة من القضايا الداخلية والخارجية، وإن استحوذت الأزمة المالية، التي تتحول إلى مشكلة اقتصادية مستفحلة، على جُل اهتمام مَن بداخل قاعات الاجتماع ومن بخارجها. ولهذا فإن المهمة الكبرى كانت وضع الخطوط العريضة للإجراءات والخطوات التي تنتهجها الحكومة الصينية لمواجهة الأزمة المالية العالمية التي بدأت، مثل كرة الثلج، في الولايات المتحدة وتمددت إلى أوروبا ووصلت إلى كافة أرجاء العالم، مهددة الاقتصاد العالمي بركود قد يجاوز الركود الكبير الذي شهده العالم في ثلاثينات القرن الماضي.

 والحقيقة أن الحكومة الصينية بادرت مع بدايات الأزمة بطرح حزمة من الإجراءات للتصدي لتداعياتها في الصين، وذلك من خلال رصد ما يعادل نحو 585 مليار دولار أمريكي تدبرها الحكومة المركزية والحكومات المحلية للاستثمار في قطاعات معينة، على رأسها البنية التحتية والخدمات الصحية والمجتمعية مع التركيز على المناطق الريفية من خلال مشروع توسيع السوق الريفية بدعم الفلاحين الذين يشترون منتجات معينة. ومع ذلك فإن الصين أضافت مع عطلة عيد الربيع 2009  نحو عشرين مليون فرد، سرحوا من أعمالهم، إلى قائمة المتعطلين عن العمل. ولأن الاقتصاد الصيني يعتمد في جانب كبير منه على الصادرات، فإن التوقعات تشير إلى أن الأسوأ لم يأت بعد، وأن الشهور القادمة سوف تشهد مزيدا من التراجع في حجم الصادرات، شأن التراجع الذي بدأت تتضح ملامحه في قطاعات لها ارتباط مع الخارج، مثل السياحة والنقل الجوي والشحن البحري الخ. 

كانت قضية التوظيف هي الأخرى على قمة اهتمامات أعضاء المؤتمرين، حيث أن هذا الأمر يرتبط ارتباطا وثيقا بالاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد، في ظل مؤشرات إلى اتجاه معدل الجريمة إلى الارتفاع في الفترة الأخيرة، وهو ما يراه المحللون من تداعيات الأزمة الاقتصادية. وبرغم أن رئيس مجلس الدولة الصيني، السيد ون جيا باو، قد حث على استكشاف سبل مبتكرة لخلق فرص عمل جديدة، فإن استفحال الأزمة الاقتصادية ربما يحول دون تحقيق ذلك، وسيكون على الحكومة أن تبتكر سبلا للتعاطي مع التداعيات الاجتماعية والنفسية بل والسياسية لتلك الأزمة لاحتوائها والحيلولة دون تفاقمها وتحولها إلى مصدر تهديد اجتم

المزيد


العلاقات الصينية- السعودية

فبراير 26th, 2009 كتبها  حسين إسماعيل نشر في , غير مصنف

 

مرحلة جديدة في العلاقات الصينية- السعودية

حسين إسماعيل

سألني مُقدم برنامج ديالوج “Dialogueالذي تقدمه القناة الدولية للتلفزيون الصيني المركزي، عن دلالة أن تكون السعودية المحطة الأولى للرئيس الصيني هو جين تاو في أول جولة خارجية له في 2009. كان ردي، في حلقة العاشر من الشهر الماضي، أن دلالة اختيار رئيس الصين للسعودية لتكون أول محطة خارجية له في السنة الجديدة لا تقل عن دلالة اختيار العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز الصين لتكون أول دولة يزورها بعد أن أصبح ملكا للسعودية. جاؤت زيارة الرئيس الصيني إلى المملكة هذه المرة في ظروف مستجدة على العلاقات الثنائية الصينية- السعودية، وعلى الوضع الدولي بشكل عام. فعلى صعيد العلاقات الثنائية، شهدت العلاقات بين البلدين منذ زيارة الملك عبد الله للصين في  شهر يناير سنة 2006  تطورا غير مسبوق، كان من أبرز معالمه: زيارات رفيعة المستوى، ارتفاع حجم التبادل الاقتصادي، كثافة التبادل الثقافي والتعليمي والإنساني وتعزيز التنسيق في القضايا الغقليمة والدولية. وعلى المستوى الدولي، يمر العالم بأزمة مالية هي الأسوأ منذ الكساد الاقتصادي العالمي الكبير في ثلاثينات القرن الماضي، ويعتقد كثير من المحللين أن الصين والسعودية لهما دور فاعل في جهود تجاوز هذه الأزمة، لاعتبارات تتعلق بالوضع الاقتصادي لكل منهما.

بدايات التواصل

كان أول اتصال بين الصين الجديدة والمملكة العربية السعودية في مؤتمر باندونغ لدول عدم الإنحياز سنة 1955، عندما التقى رئيس مجلس الدولة الصيني آنذاك شو ان لاي مع الأمير فيصل بن عبد العزيز، ولي عهد ووزير خارجية السعودية في ذلك الوقت. كان مدخل اللقاء هو ترتيب إجراءات دخول الصينيين المسلمين إلى المملكة لأداء فريضة الحج بعد أن منعت السعودية دخو الصينيين أراضيها عقب تولي الحزب الشوعي الصيني السلطة في الصين. بعد هذا اللقاء، سمحت السعودية للحجاج الصينيين بزيارة الأماكن المقدسة.

في سنة 1985 ترأس وفد الحج الصيني مسؤول صيني مسلم، هو الرئيس الأسبق لمنطقة نينغشيا الذاتية الحكم خيه بو لي، واستقبله مسؤولون سعوديون. ولعل هذه الزيارة كانت نقطة تحول مهمة في نظرة القيادة السعودية لوضع المسلمين في الصين، فالسيد خه بو لي كان بدرجة وزير، وشرح للمسؤولين في المملكة السياسات الصينية الجديدة، وبخاصة فيما يتعلق بحرية العقيدة، بعد انتهاج الصين سياسة الإصلاح والإنفتاح.

وقد جعلت التغيرات الدولية في نهاية ثمانينات القرن الماضي السعودية والصين يتحركان بقوة نحو تأسيس العلاقات الدبلوماسية، والفعل وقع البلدان مذكرات لتبادل التمثيل التجاري في نوفمبر سنة 1988، وفي يوليو سنة 1990، أعلن البلدان إقامة العلاقات الدبلوماسية، وفي إبريل 1993، فتحت الصين قنصلية في مدينة جدة السعودية وفي إبريل 1998، وافقت الصين أن تفتح السعودية قنصلية عامة في هونغ كونغ.

ومن الملاحظ أن الصين كانت مهتمة للغاية منذ البداية بدفع العلاقات مع السعودية، فبعد سنة واحدة من تأسيس العلاقات الدبلوماسية، قام رئيس مجلس الدولة الصيني الأسبق لي بنغ، بزيارة إلى المملكة، في يوليو 1991. في حين كانت زيارة ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى بكين في أكتوبر 1998 هي أول زيارة سعودية على المستوى القيادي إلى الصين. وفي سنة 1999 قام الرئيس الصيني السابق جيانغ تسه مين بزيارة إلى المملكة شهدت توقيع عدد كبير من الاتفاقات بين البلدين في مجالات مختلفة.

وقد دشنت زيارة الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الصين في أكتوبر 2006 مرحلة جديدة في علاقات البلدين، وهي مرحلة مازالت مستمرة، تتوسع وتتعمق خلالها العلاقات.

ليس نفطا فقط   

يُرجع العديد من المحللين تنامي العلاقات الصينية- السعودية إلى العنصر النفطي، فالصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم، وتستورد أكثر من ثلث احتياجاتها النفطية من الخارج، والسعودية ليست فقط أكبر مصدر للنفط في العالم وإنما أيضا لديها أكبر احتياطي من الوقود الأحفوري. ومراجعة أرقام التبادل التجاري بين الصين والسعودية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1990 تكشف عن زيادة حجم التبادل 19 مرة حتى سنة 2008، وهي زيادة ترجع بالأساس إلى ارتفاع الصادرات السعودية النفطة إلى الصين، وزيادة الصادرات السلعية الصينية إلى السعودية إلى حد ما؛  فبين عامي 2002 و2004، سجّلت الصين، مقارنةً مع باقي دول العالم، أعلى معدّل نمو في قيمة صادراتها إلى المملكة (160%)، وبين عامي 2006 و2008، زادت قيمة الصاد

المزيد


التالي