معهد إسلامي ببكين يرفع شعار حب الوطن
كتبها حسين إسماعيل ، في 18 يونيو 2007 الساعة: 10:14 ص
معهد إسلامي ببكين يرفع شعار حب الوطن
حسين إسماعيل
في دقائق قليلة عبر الهاتف تم ترتيب زيارة "الصين اليوم" لمعهد بكين للعلوم الإسلامية. في اليوم التالي كان ""وانغ" سائقنا البكيني المحترف، يقودنا إلى حي شيوانوو الذي يقع فيه المعهد. ل م يكن صعبا أن نلمح بناية المعهد ونحددها عن بعد. فالقبة الخضراء والطراز المعماري العربي الإسلامي المميز واللون الأبيض، لا بد وأن يكون مختلفا عن تلك البنايات المنخفضة القديمة الكالحة التي تحيط بالمعهد. بعد أن أثبت "وانغ" مهارته في اجتياز الأزقة حول المعهد دخلنا إلى بوابته، وهو دخول استلزم قدرات قيادية خاصة للانعطاف يمينا وبسرعة يسارا مرة أخرى للوصول إلى الفناء الضيق للمعهد.
مثل أي مؤسسة تعليمية، المعهد يبث فيك روحا سامية، والسمو هنا له أبعاد أخرى، فكل طالبة وطالب في قاعات الدرس يحمل قصة كفاح وأملا وطموحا لفرد اختار طريقا خاصا، أن يدرس علوم الدين ولغة يعترف الجميع بأنها من أصعب اللغات.
شروط الدراسة بالمعهد هي أن يكون الطالب مسلما حاصلا على من الشهادة الثانوية، ولا يقل عمره عن 18 سنة، وتكاليف الدراسة والإقامة 5000 يوان للسنة الواحدة، وهناك فرعان للدراسة، قسم لإعداد الأئمة ومدة الدراسة به أربع سنوات وقسم اللغة العربية ومدة الدراسة به سنتان.
سألت مدير المعهد عن مشاكل طلابه وقال الإجابة التي توقعتها.. العمل بعد التخرج. حقيقي أن المعهد يحاول بعلاقاته مع الجمعية الإسلامية ببكين ومساجد بلدية بكين، وهي بالمناسبة 69 مسجدا منها 20 بالمنطقة الحضرية، يحاول إيجاد فرص لخريجيه الذين يدرسون في قسم الأئمة ولكن هذا لا يكفي، وبخاصة لخريجي قسم اللغة العربية.
كان الحوار مع الطلاب متعة لرحلة مع عقول شابة وقلوب بريئة آملة في مستقبل أفضل. معظم الطلاب قادمون من خارج بكين، من شينجيانغ ويوننان وجيلين وتيانجين، لقب أسرة أكثر من نصفهم هو "ما"، يحملون إضافة إلى أسمائهم الصينية أسماء عربية.. خديجة، نورا، زينب، محمد، حمزة، أحمد الخ.
هؤلاء الطلاب تدفع أسرة كل واحد منهم خمسة آلاف يوان أي نحو ستمائة دولار أمريكي في السنة لتعليم ابنهم أو ابنتهم اللغة العربية أو علوم الدين. وهذا المبلغ ليس قليلا بالنسبة لهؤلاء القادمين من مناطق فقيرة.. ولكنه الأمل في مستقبل أفضل.
سألت المجموعة التي جلست بينها ما هي المشكلة التي تقلقكم بشأن المستقبل.. وكانت الإجابة واحدة.. العمل. معظم الدارسين في قسم اللغة العربية يريد العمل في الترجمة أو مواصلة الدراسة.. لخدمة المسلمين كما قال ما يي أو حمزة، الشاب المبتسم دائما. ومشكلة العمل تكون أكثر صعوبة لفئة خاصة من بينهم.. الطالبات المحجبات، فكما قالت خديجة أو ما تشن. إن ارتدائها الحجاب يشكل عائقا أمامها في الحصول على فرصة عمل، وعندما سألتها، لماذا تلبسين حجابا إذن؟ قالت: أمي أوصتني بذلك وأنا أثق في إيمان أمي. خديجة حاصلة علي المركز الثاني في المعهد في تجويد القرآن الكريم في مسابقة شهر رمضان.
أكثر ما أدهشني هو تلك العلاقة الحميمة والروح المرحة التي تسود بين هؤلاء الطلاب، فعندما كانت زينب تتحدث عن أسباب ارتدائها الحجاب قاطعها حمزة مازحا بقوله.. لأن الجو بارد.
وعندما طرحت عليهم فكرة أن نساعدهم في التواصل بالمراسلة مع أصدقاء المجلة في العالم العربي رحبوا وقالوا إنها فكرة جيدة ويتمنون أن يكون لهم أصدقاء وصديقات من العرب.
انتهت زيارتنا القصيرة لمعهد بكين للعلوم الإسلامية ولكن مشاهد الأساتذة والطلاب والبناية ذاتها لم تذهب عن خاطري، ومنيت نفسي بزيارة أخرى لهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 18th, 2007 at 18 يونيو 2007 11:01 ص
يعطيك العافية يا أخ حسين وأحيي جهودك في تذليل عقبات أخواننا من الصين جعل الله ذلك في ميزان حسناتك
دمت بود
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 12:20 م
بارك الله فيك وفيهم ، وسدد على طريق الخير خطاهم. حب الوطان من الإيمان.
يونيو 22nd, 2007 at 22 يونيو 2007 12:25 م
موضوع جميل معروض بشكل شيق ، وهو رسالة لها معنى ومغزى
يونيو 30th, 2007 at 30 يونيو 2007 7:56 م
السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله خيرا على الموضوع الشيق ولكن كان لى استشارةفهلا ساعدتمونا
اخى درس اللغة الصينية ولكن بشكل غير جيد وكان يريد استكمال دراسته بالصين ونظرا لان لغته الانجليزية والصينية لن تمكنانه من التواصل فكان يبحث عن مدرسة او كلية لتعلم الصينية بالمدن الاسلامية حتى يتسنى له التواصل وفى الوقت نفسه يمكنه من مساعدة مسلمى الصين فى دراسة القران واللغة العربية وهذا اساس تخصصة فهل لك فى ان ترشدنا الى مثل هذه المدارس جعل الله ثواب تعلمه الصينية وتعليمه القران واللغىة العربية فى ميزان حسناتكم ان شاء تعالي