الاسم: حسين إسماعيل
البلد: مصر
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات,الأسرة والأصدقاء,مال وأعمال,الموضة والحياة,رياضة,سفر وتجوال,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

الناتج المحلي الإجمالي ومؤشر السعادة
حسين إسماعيل
لعل الشيء الأكثر ارتباطاً بالصين منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي هو معدل نمو "إجمالي الناتج المحلي". والحقيقة أن الحكومة الصينية ذاتها هي التي جعلت "الناتج الإجمالي"، والذي يقال اختصاراً بالإنجليزية GDP، يحظى بهذا الزخم الإعلامي والرسمي والشعبي. في سنة 1980 وضعت الحكومة هدفاً لها بمضاعفة إجمالي الناتج المحلي للبلاد أربع مرات بحلول سنة 2000. ثم وضعت هدفاً آخر بمضاعفة إجمالي الناتج المحلي أربع مرات مرة أخرى بحلول سنة 2010. وظلت الصين على مدار ثلاثين سنة ونيف تحقق معدل نمو لإجمالي الناتج المحلي أكثر من 10% سنوياً. وقد تبارى المسؤولون المحليون على كافة المستويات، في مقاطعات ومناطق ومدن الصين لتحقيق معدلات نمو عالية لإجمالي الناتج المحلي في الأكان التي يديرونها، حيث كان الرقم شهادة نجاح للمسؤول وأوراق اعتماد لارتقائه مناصب أعلى.
في تقرير عمل الحكومة الصينية الأخير، الذي ألقاه رئيس مجلس الدولة ون جيا باو خلال اجتماعات الدورة السنوية للمجلس الوطني الحاي عشر لنواب الشعب التي اختتمت في شهر مارس 2011، حدد السيد ون المعدل المستهدف لنمو إجمالي الناتج المحلي بسبعة في المائة خلال السنوات الخمس القادمة، أي خلال فترة الخطة الخمسية الثانية عشرة (2011- 2015). المعدل المستهدف لسنة 2011 هو 8%، أي أقل بنسبة معتبرة من معدل النمو الذي تحقق خلال السنوات الثلاثين المنصرمة، منذ انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح، والذي كان في معظمها يتجاوز عشرة في المائة. في سنة 1978 كان إجمالي الناتج المحلي للصين 4ر362 مليار يوان، أي نحو 3ر215 مليار دولار أمريكي حسب سعر صرف العملة الصينية (الرنمينبي) آنذاك، وفي سنة 2004 ارتفع إلى 8ر15987 مليار يوان، أي نحو 7ر1931 مليار دولار أمريكي حسب سعر صرف الرنمينبي في تلك السنة. وفي سنة 2010، وصل إجمالي الناتج المحلي للصين7ر39 تريليون يوان (04ر6 تريليون دولار أمريكي) وصارت الصين الدولة صاحبة ثاني أكبر ناتج محلي إجمالي في العالم.
ولا شك أنه مع الزيادة السريعة في معدل نمو الناتج المحلي ارتفع متوسط دخل الفرد في الصين؛ من ثلاثمائة دولار أمريكي في سنة 1978 إلى ألف وأربعمائة دولار أمريكي في سنة 2004، إلى أكثر من ثلاثة آلاف دولار أمريكي في سنة 2010. لم تكن زيادة دخول الأفراد متوازنة، من حيث القطاعات المهنية ومن حيث التوزيع الإقليمي، فالزيادة التي حققها العاملون في قطاعات معينة، مثل موظفي الشركات المقامة باستثمارات أجنبية والمنخرطين في الأعمال التجارية، زادت دخولهم بنسبة أعلى من العاملين في القطاعات الحكومية التقليدية وفي التدريس وفي مجال الصحة. كما أن زيادة دخول سكان المناطق الشرقية والجنوبية ارتفعت بمعدلات أعلى كثيرا من دخول أهل مناطق شمال وشمال غربي الصين.
على أية حال، ظل المواطن الصيني العادي يرى الـ GDP لبلاده متجسداً في ناطحات السحاب التي ترتفع في مدن الصين والتجمعات السكنية الفخمة التي تتناثر على حواف المدن والطرق العالية الجودة التي تربط بين أنحاء البلاد والفعاليات العالمية الضخمة التي تحتضنها الصين، وتنفق الحكومة بسخاء من أجل استضافتها الخ من المظاهر التي تعكس ارتفاع القدرات الاقتصادية للدولة الصين









